aseer el3'aram مشرف القسم العام والترفيه والتسالي
اشترك في: 31 يناير 2008 مشاركات: 45 المكان: MN LA MKAN LH
|
ارسل: الجمعة فبراير 01, 2008 6:48 am موضوع الرسالة: حقوق المأة في الاسلام |
|
|
حقوق المرأة في الإسلام
اعداد :هايل عبد المولى طشطوش
خاص لأمان- لم يكن حظ المرأة طيبا في الحضارات السابقة وعند الشعوب والأديان التي سبقت الإسلام حيث كانت على درجة من الامتهان والاحتقار ليست لها مثيل فقد كانت المرأة مشاعاً لكل طالب ، خلقت فقط من اجل إمتاع الرجل وقضاء شهوته وقضاء حاجاته ومتطلباته وعبده بين يديه وخادمة له وأسيرة تحت قدميه فلم تعطى الحقوق والحريات بل إنها كانت على درجة من الإذلال تعادل درجة الرقيق العبيد بل أكثر من ذلك ، ففي اليونان القديمة كانت المرأة مهانة ليس لها حقوق مشاعاً للرجل وأمة عنده وخادمة له خلقت فقط للشهوة والإنجاب ليس إلا.
وكذلك الحال في الدولة الرومانية كانت المرأة أسيرة المراقص والمسارح يتمتع بها الرجال، نهبا، مشاعاً لكل الناس، لا تعرف الاستقرار ولا السعادة الزوجية التي خلقت المرأة لأجلها، بل انظر إلى حالها في النظام الطبقي الأشد قسوة في الهند القديمة ([1]).
والمرأة عند العرب قبل الإسلام أيضا كانت موضع ازدراء واحتقار بل إنها كانت عار على والدها وأهلها، لأنها كانت وسيلة للمتعة وقضاء الشهوة، ويصاب الرجل بانتكاسة عظيمة إذا علم أن زوجته أنجبت مولودا أنثى، وقد وضح القرآن الكريم ذلك بقوله تعالى: " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ". بل أن الأمر وصل إلى حد إعدامها وهي حية، وهذا امتهان وإذلال لم تشهد له البشرية مثيلا.
قال تعالى: " وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ".
فلا حق بالحياة والكرامة أو الشرف أو السمعة أو الفكر أو التعبير أو السلوك لها فهي معدمة من كل حقوقها محرومة من ابسطها وهو حق الحياة.
في ظل هذه الأجواء الكئيبة السيئة الظالمة أشرقت شمس الإسلام وسطع نوره على وجه الأرض وبدأ يطلق أسس ومبادئ رسالته العظيمة السمحة التي جاءت لترفع الظلم عن المظلومين وتمسح دمعة المكلومين ، جاء يحفظ كرامة الإنسان ويعونها ويمنحه حقوقا كان قد حرم منها طويلا.
وقد حظيت المرأة في الإسلام بمكانة عظيمة لم يسبقه إليها دين أو شريعة أو مبدأ، فاعتبر الإسلام المرأة شقيقة الرجل المحترمة، وزوجته الحبيبة، وأمه الحنونة،وابنته العطوفة ،تقف إلى جانبه في الشدائد والمحن ، تسانده وتساعده في ظروفه الصعبة وتعينه على نوائب الدهر وتكون عونا له لا عونا عليه ،مصدر فخر له لا مصدر عار وخزي، لأنه –الإسلام- رباها وعلمها فأحسن تربيتها وأحسن تعليمها وصنع منها العون والمدد للرجل، وليس أعظم من موقف السيدة خديجة أم المؤمنين حين وقفت إلى جانب زوجها النبي الكريم وأيدته وصدقته وآمنت به حين كفر به الناس وعندما آذوه ورفضوا دعوته فكانت له العون والمدد، حيث ظل (ص) يذكرها بالخير والذكر الحسن إلى أن قبض (ص) ([1]).
لم تفرق الشريعة الإسلامية بين الرجل والمرأة من حيث الحقوق والواجبات كونها جاءت تكريما للإنسان كانسان وليست للرجل دون المرأة، فبالإسلام يتساوى الرجل والمرأة من حيث التكليف والجزاء، فالمرأة تدخل الجنة جزاء على أعمالها الصالحة والرجل يدخل النار أن قصر في أداء واجباته الرئيسية تجاه الله، لذلك نجد أن الثواب أو العقاب ليس مخصوصا به الرجل دون المرأة في الإسلام مصداقا لقوله تعالى: " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينة حياة طيبة ولنجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "([1]) وكذلك قوله تعالى: " من يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا " ([2] ) وهنا تأكيد على أن الجزاء في الآخرة واحد للجنسين لا تمييز بينهما. قال تعالى: " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض"([3]) .
هنا مساواة تامة بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانية وفي الحقوق والواجبات،أما الاختلاف فقط يكون بما اختلفتا به طبيعتهما الخلقية، إذ ليس من العدل أن تفرض قوانين موحدة على شخصين لهما طبيعتان مختلفتان. |
|